عصام عيد فهمي أبو غربية

33

أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق

ثانيا - أصول النحو قبل السيوطي تحديد المصطلح 1 : جاء مصطلح أصول النحو عند القدماء بمعنيين : أحدهما - بمعنى قواعد النحو الأساسية ، وهو ما قصد إليه أبو بكر سهل بن السّرّاج ( ت 316 ) 2 في كتابه « الأصول في النحو » . والثاني - بمعنى أدلة النحو الكلية أو الإجمالية التي تفرّعت منها فروعه وفصوله . وقد عرّفه الأنباري بقوله : « أصول النحو : أدلة النحو التي تفرّعت منها فروعه وفصوله ، كما أن أصول الفقه أدلة الفقه التي تنوّعت عنها جملته وتفصيله » 3 . وهذه الأدلة عنده ث لاثة هي النقل ( السماع بمصطلح السيوطي ) ، والقياس ، والاستصحاب . وهي عند ابن جنى قبله : السماع والإجماع والقياس . وعند السيوطي : السماع والإجماع والقياس والاستصحاب . وقد عرّف أصول النحو بأنها : « علم يبحث فيه عن أدلة النحو الإجمالية من حيث هي أدلته وكيفية الاستدلال بها وحال المستدل » 4 . وفي الاستخدام المعاصر للمصطلح يمكن التمييز بين دلالتين 5 : الأولى : ظلّت تحافظ على دلالته في أن أصول النحو بمعنى الأدلة الكلية للنحو 6 . الثانية : وسّعت هذه الدلالة لتشمل المفاهيم المنهجية الأساسية للنحو العربي كالعامل والتعليل والتأويل 7 . التفكير في أصول النحو : [ المرحلة الأولى : ] ولنبدأ من البداية ، وبداية التفكير في أصول النحو هي بداية التفكير في القياس النحوي 8 ، وبداية التفكير في القياس النحوي جاء مع البدايات الأولى لوضع علم النحو .